الحاج سعيد أبو معاش
25
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الأمة بعد نبيّها . « 1 » العلوي البصري ولو يستوي بالنهوض الجلوس * لما بيّن اللَّه فضل الجهاد قوله تعالى : « يَا أيُّهَا النَّبِيّ جَاهِدِ الكُفّارَ وَالمُنافِقين » فجاهد النبي صلى الله عليه وآله الكفار في حياته وأمر علياً عليه السلام بجهاد المنافقين ، قوله : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث تقتلك الفئة الباغية ، وحديث ذي الثدية وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك بقتال أهل الردة لان النبي كان أمر علياً بقتال هؤلاء باجماع أهل الأثر ، وحكم المسمّين أهل الردة لا يخفى على منصف . المعروفون بالجهاد : علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث والزبير وطلحة وأبو دجانة وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ومحمد بن مسلمة وقد اجتمعت الأمة على أن هؤلاء لا يقاسون بعلي في شوكته وكثرة جهاده ، فأما أبو بكر وعمر فقد تصفّحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثراً البتة . وقد اجتمعت الأمة على أن علياً كان المجاهد في سبيل اللَّه ، والكاشف الكروب عن وجه رسول اللَّه ، المقدّم في سائر الغزوات إذا لم يحضر النبي صلى الله عليه وآله وإذا حضر فهو تاليه وصاحب الراية واللواء معاً ، وما كان قط تحت لواء جماعة أحد ولا فرّ من زحف وانهما فرّا في غير موضع وكلنا تحت لواء جماعة .
--> ( 1 ) ورواه أيضاً في متشابه القرآن : 2 / 36